أبي هلال العسكري
82
جمهرة الأمثال
وقال الشاعر في الحث على التقدم في الأمور : إذا ضيعت أول كل أمر * أبت أعجازه إلا التواء وإن سومت أمرك كل وغد * ضعيف كان أمركما سواء وإن داويت دينا بالتناسي * وبالليان أخطأت الدواء وقلت : ركوب لأعناق الأمور ولم يكن * يدب على أعجازها متقفرا إذا أدبر المطلوب عنك فخله * فإن عناء أن تحاول مدبرا ومما يجري مع ذلك قول برج بن مسهر : ( متى كان أمر الحي يوسى بحندج * وقيس بن جزء شر دهرك آخره وجاء في تفسير هذا المثل قول آخر قال الأصمعي يراد به أن أقل الحاجة ما بقي وأصله أن رجلا سقى لرجل إبلا فبقيت منها بقية فخشي أن يتركها ولا يسقيها فقال ( آخرها أقلها شربا ) أي بقية العمل أقل والشرب النصيب من الماء والشرب اسم يقال مقام المصدر * * * 66 - قولهم أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك يقول اتبع أمر من يخوفك عواقب إساءتك لتحذرها فتنجو ولا تتبع أمر من يؤمنك المخوف فيورطك ومثل ذلك قول الحسن إن من يخوفك حتى تلقى الأمن أشفق عليك ممن يؤمنك حتى تلقى الخوف وفي خلافه قول الأول